السيد محمد باقر الخوانساري
384
روضات الجنات في أحوال العلماء والسادات
والعناد ، وأنواع الفسق والزّندقة والإلحاد ، ومن توقّف في كفرهم والحادهم ، ووجوب مقاتلتهم وجواز قتلهم فهو كافر مثلهم ، وسبب وجوب مقاتلتهم ووجوب قتلهم البغى والكفر . أمّا البغى فانّهم خرجوا عن طاعة الإمام خلّد اللّه سلطانه إلى يوم القيام ، وقد قال اللّه تعالى : فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلى أَمْرِ اللَّهِ . والأمر للوجوب ، فينبغي للمسلمين إذا دعاهم الإمام إلى قتال هؤلاء البالغين الملعونين على لسان سيّد المرسلين ، أن لا يتأخّروا عنه ، بل يجب أن يعينوه ويقاتلوهم معه . وأمّا الكفر فمن وجوه منها : أنّهم يستخفّون بالدّين ، ويستهزءون بالشّرع المبين ، ومنها انّهم يهينون بالعلم والعلماء ، مع أنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وقد قال تعالى : إنّما يخشى اللّه من عباده العلماء ، ومنها انّهم يستحلّون المحرمات ، ويهتكون الحرمات ، ومنها انّهم ينكرون خلافة الشّيخين ، ويريدون أن يوقعوا بالدّين الشين ، ومنها انّهم تطول ألسنتهم على عايشة ، ويتكلّمون في حقّها ما لا يليق بشأنها ، مع إنّ اللّه تعالى لنزل عدّة آيات في براءتها ونزاهتها . فهم كافرون بتكذيب القرآن العظيم ، سابّون للنّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ضمنا بنسبتهم إلى أهل بيته هذا الأمر العظيم ، ومنها انّهم يسبّون الشّيخين ، وسبّهم كسبّ النّبىّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيجب قتل هؤلاء الأشرار الكفّار الفجّار ، تابوا أو لم يتوبوا ، فلا يجوز تركهم على ما هم عليه باعطاء الجزية ، ولا بأمان موقّت ؛ ولا بأمان مؤبد ، ويجوز استرقاق نسائهم لأنّ استرقاق المرتدة بعد ما لحقت بدار الحرب جايز ، وكلّ موضع خرج عن ولاية الإمام الحق فهو بمنزلة دار الحرب ، ويجوز استرقاق ذراريهم تبعا لأمهاتهم لانّ الولد يتبع الأمّ في الاسترقاق انتهى كلام المفتى الحنفي . فقلت نعوذ باللّه من نزعات الشّيطان الغوىّ انّ هذا المفتى في هذه الفتوى إمّا أن أفتى النّاس بغير علم ولا هدى ، وقد قال صلّى اللّه عليه وآله : من أفتى الناس بغير علم ولا هدى لعنته ملائكة الرّحمة وملائكة العذاب ولحقه وزر من عمل بفتياه . إلى